فهرس الكتاب

الصفحة 9346 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِعَبْدِهِ وَيَمْنَعَهُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَفِي مِصْرِهِ إِلَّا فِي الْحِينِ الَّذِي لَا خِدْمَةَ لَهُ فِيهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ لِلسَّيِّدِ إِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي النِّكَاحِ ، فَعَلَى حَالَتَيْنِ: إِحْدَاهَا: أَنْ يَلْتَزِمَ لِزَوْجَتِهِ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَلْتَزِمَ .

فَإِنْ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُمَكِّنَ عَبْدَهُ مِنَ اكْتِسَابِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ نَهَارًا ، وَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ لَيْلًا ، فَيَكُونُ تَخْلِيَتُهُ نَهَارًا لِلِاكْتِسَابِ ، وَلَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ فِي مَنْزِلِ سَيِّدِهِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ لَيْلًا لِوُصُولِهِ إِلَى الِاسْتِمْتَاعِ مَعَ سَيِّدِهِ ، فَلَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنَّ يُسَافِرَ بِعَبْدِهِ هَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، لِمَا فِيهِ مِنْ مَنْعِهِ مِنَ الِاكْتِسَابِ ، فَإِنْ قَهَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالَ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَاييِنِيُّ: يَضْمَنُ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ: لِأَنَّ أُجْرَتَهُ إِنْ زَادَتْ كَانَ لَهُ أَخْذُ الزِّيَادَةِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ لَمْ يَلْزَمْهُ إِتْمَامُ النَّفَقَةِ .

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِنْدِي لَيْسَ بِصَحِيحٍ بَلْ يَضْمَنُ لَهَا النَّفَقَةَ وَلَا يَضْمَنُ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَضْمَنُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ ، لَا فِي حَقِّ الْعَبْدِ ، فَلَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَلَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةُ الْعَبْدِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ حَالَ إِجْبَارِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت