جَائِزَيْنِ: لِأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَعْلُومٍ فِي ذِمَّتِهَا ، فَعَادَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى دَيْنٍ فِي ذِمَّتِهَا مَنْ ثَمَنٍ أَوْ قَرْضٍ ، وَتَبْرَأُ مَنْ قِيمَتِهَا بِالصَّدَاقِ ، وَيَبْرَأُ مِنْ صَدَاقِهَا بِالْقِيمَةِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَا جَاهِلَيْنِ بِقَدَرِ الْقِيمَةِ أَوْ أَحَدِهَا ، فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ ، وَفِي بُطْلَانِ الصَّدَاقِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ -: أَنَّ الصَّدَاقَ بَاطِلٌ: لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ مِنْ صِحَّتِهِ ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَقْدٍ غَيْرِ مَوْصُوفٍ وَلَا مُعَيَّنٍ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - قَالَهُ فِي الْقَدِيمِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَيْرَانَ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ -: أَنَّ الصَّدَاقَ جَائِزٌ: بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: أَنَّ الصَّدَاقَ الْمُعَيَّنَ إِذَا بَطَلَ وَجَبَ الرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، فَتَصِحُّ هَاهُنَا: لِأَنَّ قِيمَةَ الصَّدَاقِ هِيَ الْقِيمَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ .