فهرس الكتاب

الصفحة 9354 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ نَكَحَهَا فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي الذِّمَّةِ إجبار الولي في النكاح ، فَالنِّكَاحُ بِلَا صَدَاقٍ جَائِزٌ وَلَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا ، وَلَهَا عَلَيْهِ صَدَاقُهَا ، فَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مُعَيَّنًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ قِصَاصًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ لَمْ يَكُنْ قِصَاصًا أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ مَنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ فَهَلْ يَكُونُ قِصَاصًا أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَقَاوِيلِ الْأَرْبَعَةِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا إجبار الولي في النكاح ، وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ ، وَالصَّدَاقُ بَاطِلٌ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الصَّدَاقُ جَائِزٌ .

وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا عَمَلٍ يُعْتَاضُ عَلَيْهِ بِمَالٍ الجزء التاسع < 87 > فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا ، وَصَحَّ النِّكَاحُ: لِأَنَّ بُطْلَانَ الصَّدَاقِ لَا يُوجِبُ فَسَادَ النِّكَاحِ ، فَتَكُونُ لَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقٍ فَاسِدٍ مِنْ حَرَامٍ أَوْ مَجْهُولٍ ، وَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهَا قِيمَتُهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الْقِيمَةُ مَهْرَ الْمِثْلِ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَمْ يَكُونَا قِصَاصًا ، وَإِنْ كَانَا مَنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَهَلْ يَكُونَا قِصَاصًا أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَقَاوِيلِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَنْكِحَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا صَدَاقًا ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَا عَالِمَيْنِ بِقَدْرِ الْقِيمَةِ فَيَكُونُ النِّكَاحُ وَالصَّدَاقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت