الْبَاقِي ، وَكَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا .
فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا .
وَإِنْ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهَا ، وَسَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ .
وَإِنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ الْعِتْقَ عَتَقَ جَمِيعُهَا .
فَأَمَّا النِّكَاحُ فَعَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فِي إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ هَلْ هِيَ تَنْفِيذٌ لِلْوَصِيَّةِ أَوِ ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ ؟ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا تَنْفِيذٌ مَا فَعَلَهُ ، كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا ، وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ ، كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا ، فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا تَخْرُجُ مِنَ الثُّلْثِ وَقْتَ الْعِتْقِ وَوَقْتَ الْمَوْتِ ، وَكَانَ الْمَهْرُ إِنْ دُفِعَ نَقَصَ مِنَ الثُّلْثِ عَنْ قِيمَتِهَا ، نُظِرَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا وَالْعِتْقُ فِي جَمِيعِهَا نَافِذٌ وَالنِّكَاحُ عَلَى قَوْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ جَائِزٌ: لِأَنَّ ثُبُوتَ الْمَهْرِ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِهِ لِعَجْزِ الثُّلُثِ عَنْ قِيمَتِهَا وَعَجْزِهِ يُؤَدِّي إِلَى رِقِّ بَعْضِهَا وَرِقُّ بَعْضِهَا يُؤَدِّي إِلَى بُطْلَانِ نِكَاحِهَا وَسُقُوطِ مَهْرِهَا ، وَمَا أَدَّى ثُبُوتُهُ إِلَى سُقُوطٍ لَمْ يَثْبُتْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ بِالدُّخُولِ مَهْرَ الْمِثْلِ ، فَإِنْ أَبْرَأَتْ مِنْهُ اتَّسَعَ الثُّلُثُ لِقِيمَتِهَا ، فَنَفَذَ عِتْقُهَا وَصَحَّ نِكَاحُهَا ، وَإِنْ طَالَبَتْ بِهِ اسْتَحَقَّتْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا تَحَرَّرَ مِنْ عِتْقِهَا ، وَكَانَ نِكَاحُهَا بَاطِلًا وَسَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهَا وَدَخَلَهُ الدُّوْرُ ، وَسَنَذْكُرُ مِنْ طَرِيقِ الْعَمَلِ مَا يُعْلَمُ بِهِ قَدْرُ مَا