فهرس الكتاب

الصفحة 9378 من 19271

الْمُنَاسِبَةِ لَهَا قِيَاسًا عَلَى ابْنِ الْبِنْتِ طَرْدًا ، وَعَلَى ابْنِ الْعَمِّ عَكْسًا .

وَالثَّانِي: أَنَّهَا امْرَأَةٌ لَا يَمْلِكُ أَخُوهُ الْمُنَاسِبُ لَهُ تَزْوِيجَهَا فَلَمْ يَمْلِكْ هُوَ تَزْوِيجَهَا ، كَالْخَالَةِ طَرْدًا وَكَالْعَمَّةِ عَكْسًا ، وَلِأَنَّ كُلَّ مَوْضِعِ الْوِلَايَةِ بِالنَّسَبِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَلَدِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَصِيرَ لِلْوَلَدِ قِيَاسًا عَلَى وِلَايَةِ الْمَالِ ، وَلِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى نِكَاحِهَا لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ دِلَاؤُهُ بِهَا أَوْ بِأَبِيهِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ دِلَاؤُهُ بِأَبِيهِ: لِأَنَّ أَبَاهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ دِلَاؤُهُ بِهَا لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى نَفْسِهَا ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا وِلَايَةٌ لِمَنْ أَدْلَى بِهَا ، وَإِذَا بَطَلَ الْإِدْلَاءُ بِالسَّبَبَيْنِ بَطَلَتِ الْوِلَايَةُ .

فَإِنْ قِيلَ: فَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ أَدْلَى بِهَا مِنْ وِلَايَةِ النِّكَاحِ مَا لَيْسَ لَهَا كَالْأَبِ يُزَوِّجُ أَمَةَ بِنْتِهِ إِدْلَاءً بِهَا ، وَلَيْسَ لِلْبِنْتِ تَزْوِيجُهَا .

قِيلَ: لَمْ يُزَوِّجْهَا الْأَبُ إِدْلَاءً بِالْبِنْتِ لِأَنَّ الْإِدْلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْأَسْفَلِ إِلَى الْأَعْلَى ، وَلَا يَكُونُ مِنَ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ ، وَإِنَّمَا زَوَّجَهَا: لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ وَلِيًّا عَلَى بِنْتِهِ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا عَلَى أَمَةِ بِنْتِهِ: لِأَنَّ الْوِلَايَةَ إِذَا أُثْبِتَتْ عَلَى الْأَقْوَى ، فَأَوْلَى أَنْ تَثْبُتَ عَلَى الْأَضْعَفِ .

فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ تَزْوِيجِ أُمِّ سَلَمَةَ فَمِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ ابْنَهَا زَوَّجَهَا: لِأَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبُنُوَّةِ مُنَاسِبًا لَهَا: لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت