فهرس الكتاب
عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَكَانَ مِنْ بَنِي عَمِّهَا يَجْتَمِعَانِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فَكَانَ أَقْرَبَ عَصَبَاتِهَا الْحَاضِرِينَ ، فَزَوَّجَهَا بِتَعْصِيبِ النَّسَبِ لَا بِالْبُنُوَّةِ .
وَالْجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : قُمْ فَزَوِّجْ أُمَّكَ أَيْ فَجِئْنِي بِمَنْ يُزَوِّجُ أُمَّكَ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي وَلِيٌّ حَاضِرٌ فَأَقَرَّهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمَ يَكُنْ وَلِيًّا .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ ، قِيلَ: إِنَّهُ كَانَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَقِيلَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ ، فَدَلَّ بِهَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِالتَّزْوِيجِ إِنَّمَا كَانَ أَمْرًا بِإِحْضَارِ مَنْ يَتَوَلَّى التَّزْوِيجَ .
وَالْجَوَابُ الثَّالِثُ: أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَخْصُوصٌ فِي مَنَاكِحِهِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَأَمَرَ ابْنَهَا الجزء التاسع < 96 > بِذَلِكَ: اسْتِطَابَةً لِنَفْسِهِ لَا تَصْحِيحًا لِلْعَقْدِ عَلَى أَنَّ رَاوِيَ هَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَثَابِتٌ لَمْ يَلْقَ عُمَرَ فَكَانَ مُنْقَطِعًا .
وَأَمَّا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَكَانَ مِنْ عَصَبَاتِ أُمِّهِ فَزَوَّجْهَا بِتَعْصِيبِ النَّسَبِ لَا بِالْبُنُوَّةِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ بِأَنَّهُ عَصَبَةٌ كَالْأَبِ فَهُوَ أَنَّ الِابْنَ عَصَبَةٌ فِي الْمِيرَاثِ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ: لِأَنَّ وِلَايَةَ النِّكَاحِ