فهرس الكتاب

الصفحة 9401 من 19271

الْمَنَاكِحُ مَقْصُورَةً عَلَى بَنِي الْأَبِ الْأَقْرَبِ ، فَضَاقَتْ ، ثُمَّ جَمَعْنَا بَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي زُهْرَةَ فِي كَفَاءَةِ النِّكَاحِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونَا بَطْنًا وَاحِدَةً: لِرِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"صَرِيحُ قُرَيْشٍ ابْنًا كَالْأَبِ"يَعْنِي بَنِي قُصَيٍّ وَبَنِي زُهْرَةَ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَرْجِعُ إِلَى قُصَيٍّ بِأَبِيهِ ، وَإِلَى زُهْرَةَ بِأُمِّهِ ، فَتَقَارَبَا فِي الْكَفَاءَةِ بِأَبَوَيْهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، ثُمَّ يَلِي عَبْدَ مَنَافٍ وَبَنِي زُهْرَةَ سَائِرُ قُرَيْشٍ ، فَيَكُونُوا جَمِيعًا أَكْفَاءً .

فَلَوْ كَانَ فِيهِمْ بَنُو أَبٍ لَهُ سَابِقَةٌ فِي الْإِسْلَامِ ، فَهَلْ يُكَافِئُهُمُ الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِهِمْ ، كَبَنِي أَبِي بَكْرٍ ؟ هَلْ يُكَافِئُهُمْ قَوْمُهُمْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، وَكَبَنِي عُمَرَ ؟ هَلْ يُكَافِئُهُمْ قَوْمُهُمْ مَنْ بَنِي عَدِيٍّ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا أَكْفَاءَهُمْ بِجَدَّتِهِمْ قَدْ كَانُوا قَبْلَ الْكَثْرَةِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى إِنْكَاحِ بَنِيَ أَبَيهِمْ أَكْفَاءً لِعَشَائِرِهِمْ ، فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْكَثْرَةِ وَالْقُدْرَةِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكُونُوا أَكْفَاءَهُمْ لِمَا قَدْ تَمَيَّزُوا بِهِ مِنْ فَضْلِ الشَّرَفِ وَالسَّابِقَةِ وَلَا يُمْتَنَعُ أَنْ يَكُونُوا قَبْلَ الْكَثْرَةِ أَكْفَاءً غَيْرَ مُتَمَيِّزِينَ ، وَبَعْدَ الْكَثْرَةِ مُتَمَيِّزِينَ كَمَا تَمَيَّزَتْ بَنُو هَاشِمٍ بَعْدَ الْكَثْرَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزُوا قَبْلَ الْكَثْرَةِ .

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَوَالِي قُرَيْشٍ هَلْ يَكُونُوا أَكْفَاءً فِي النِّكَاحِ ؟ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت