فهرس الكتاب

الصفحة 9402 من 19271

وَجْهَيْنِ مِنَ اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ مَوَالِي ذَوِي الْقُرْبَى هَلْ يُشَارِكُونَهُمْ فِي سَهْمِهِمْ مِنَ الْخُمُسِ ؟ فَهَذَا الْكَلَامُ فِي قُرَيْشٍ .

فَأَمَّا سَائِرُ الْعَرَبِ سِوَى قُرَيْشٍ فَهُمْ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا فِي قُرَيْشٍ ، فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ أَنْ جَمِيعَهُمْ أَكْفَاءٌ مِنْ عَدْنَانَ وَقَحْطَانَ: لِأَنَّ فِي عَدْنَانَ سَابِقَةَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَفِي قَحْطَانَ سَابِقَةَ الْأَنْصَارِ ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْبَغْدَادِيِّينَ: إِنَّهُمْ يَتَفَاضَلُونَ وَلَا يَتَكَافَئُونَ ، فَتُفَضَّلُ مُضَرُ فِي الْكَفَاءَةِ عَلَى رَبِيعَةَ ، وَيُفَضَّلُ عَدْنَانُ عَلَى قَحْطَانَ: اعْتِبَارًا بِالْقُرْبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَقَدْ سَمِعَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَجُلًا يَنْشُدُ: إِنِّي امْرُؤٌ حِمْيَرِيٌّ حِيِنَ تَنَسِبُنِي لَا مِنْ رَبِيعَةَ آبَائِي وَلَا مُضَرَ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ذَاكَ أَهْوَنُ لِقَدْرِكَ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنَ اللَّهِ .

فَلَوْ تَقَدَّمَتْ قَبِيلَةٌ مِنَ الجزء التاسع < 104 > الْعَرَبِ عَلَى غَيْرِهَا نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِمَأْثَرَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لِكَثْرَةِ عَدَدٍ كَانُوا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعَرَبِ أَكْفَاءً ، وَإِنْ كَانَ لِسَابِقَةٍ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ الْمُحْتَمَلَيْنِ ، وَأَمَّا سَائِرُ الْعَجَمِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ إِنَّ جَمِيعَهُمْ أَكْفَاءٌ لِلْفُرْسِ مِنْهُمْ ، وَالنَّبَطِ ، وَالتُّرْكِ ، وَالْقِبْطِ ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ الْبَغْدَادِيِّينَ إِنَّهُمْ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْكَفَاءَةِ ، فَالْفُرْسُ أَفْضَلُ مِنَ النَّبَطِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَوْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت