فهرس الكتاب

الصفحة 9410 من 19271

فَصْلٌ: [ الشَّرْطُ السَّابِعُ: السَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ ] فَأَمَّا الشَّرْطُ السَّابِعُ: هُوَ السَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ الكفاءة في النكاح ، فَهِيَ الْعُيُوبُ الَّتِي رَدَّ بِهَا عَقْدُ النِّكَاحِ ، وَهِيَ خَمْسَةٌ تَشْتَرِكُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْهَا فِي ثَلَاثَةٍ: وَهِيَ الْجُنُونُ ، وَالْجُذَامُ ، وَالْبَرَصُ .

وَيَخْتَصُّ الرِّجَالُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ هُمَا: الْجَبُّ وَالْخِصَاءُ ، وَفِي مُقَابَلَتِهِمَا مِنَ النِّسَاءِ الْقَرَنُ الجزء التاسع < 107 > وَالرَّتْقُ ، وَإِنَّمَا اعْتُبِرَتْ هَذِهِ الْعُيُوبُ الْخَمْسَةُ فِي الْكَفَاءَةِ: لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْجَبَتْ وُجُودُهَا فَسْخَ النِّكَاحُ الَّذِي لَا يُوجِبُهُ نَقْصُ النِّسَبِ ، فَأَوْلَى أَنْ تَكُونَ مُعْتَبَرَةً فِي الْكَفَاءَةِ كَالنَّسَبِ .

فَأَمَّا الْعُيُوبُ الَّتِي لَا تُوجِبُ وَتَنْفِرُ مِنْهَا النَّفْسُ كَالْعَمَى وَالْقَطْعِ ، وَالزَّمَانَةِ ، وَتَشْوِيهِ الصُّورَةِ ، فَفِي اعْتِبَارِهَا فِي الْكَفَاءَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ: لِعَدَمِ تَأْثِيرِهَا فِي عُقُودِ الْمَنَاكِحِ .

وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ: لِنُفُورِ النَّفْسِ مِنْهَا وَلِحُصُولِ الْمَعَرَّةِ بِهَا ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَتَزَوَّجْتَ يَا زَيْدُ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: تَزَوَّجْ فَتَسْتَعِفُّ مَعَ عِفَّتِكَ ، وَلَا تَزَوَّجْ مِنَ النِّسَاءِ خَمْسًا ، قَالَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: لَا تَزَوَّجْ شَهْبَرَةً وَلَا لَهْبَرَةً وَلَا نَهْبَرَةً وَلَا هَبْدَرَةً وَلَا لَفُوتًا ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَا أَعْرِفُ مِمَّا قُلْتَ شَيْئًا .

فَقَالَ: أَمَّا الشَّهْبَرَةُ: فَالزَّرْقَاءُ الْبَذِيَّةُ ، وَأَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت