فهرس الكتاب
فَصْلٌ: ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَوْ ضَعِيفًا"وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ الْبَدَنِ .
وَالثَّانِي: الضَّعِيفُ الرَّأْيِ ، إِمَّا لِعَتَهٍ وَبَلَهٍ ، وَإِمَّا لِكِبَرٍ وَهَرَمٍ .
فَأَمَّا الصَّغِيرُ ولاية الصغير في النكاح فَلَا وِلَايَةَ لَهُ: أَنَّهُ مُوَلَّى عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَلِيًّا: أَمَّا الْمَعْتُوهُ وَالْأَبْلَهُ ولايتهما في النكاح فَلَا وِلَايَةَ لَهُ: لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَمْيِيزُهُ فَلَمْ يَعْرِفْ حَظَّ نَفْسِهِ وَحَظَّ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الْهَرِمُ الَّذِي قَدْ صَارَ بِهَرَمِهِ خَرِقًا لَا يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْحَظِّ فَلَا وِلَايَةَ لَهُ لِفَقْدِهِ تَمْيِيزَهُ .