فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يُزَوِّجَ أَحَدٌ أَحَدًا مِمَّنْ بِهِ إِحْدَى هَذِهِ الْعِلَلِ ، وَلَا مَنْ لَا يُطَاقُ جِمَاعُهَا ، وَلَا أَمَةٌ: لِأَنَّهُ مِمَنْ لَا يَخَافُ الْعَنَتَ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: لِمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مَنْعَ الْأَبِ وَالسَّيِّدِ مِنْ تَزْوِيجِ بِنْتِهِ وَأَمَتِهِ بِمَنْ ذَكَرْنَا عَيْبَهُ ، يُمْنَعُ السَّيِّدُ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ وَعَبْدَهُ بِهِمْ ، فَلَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَجْنُونَةٍ ، وَلَا مَنْ بِهِ الْعُيُوبُ الَّتِي ذَكَرْنَا: لِتَعَذُّرِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهِنَّ ، وَعَدَمِ الْحَظِّ لَهُ فِي نِكَاحِهِنَّ ، وَكَذَلِكَ لَا يُزَوِّجُهُ بِأَمَةٍ يَسْتَرِقُّ وَلَدُهُ مِنْهَا: لِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ إِلَّا لِخَوْفِ الْعَنَتِ ، وَهُوَ مَأْمُونٌ فِي الصَّغِيرِ ، فَإِنْ زَوَّجَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ ، فَفِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ .
وَالثَّانِي: جَائِزٌ .
وَفِي الْفَسْخِ وَجْهَانِ: الجزء التاسع < 138 > أَحَدُهُمَا: أَنَّ عَلَى الْأَبِ تَعْجِيلَهُ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى اخْتِيَارِ الِابْنِ إِذَا بَلَغَ .