فهرس الكتاب

الصفحة 9516 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا نَكَحَتْ نِكَاحًا مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَكِنِ اعْتَقَدَتْ فِيهِ كَمَالَ الْأَحْوَالِ فَبَانَ بِخِلَافِهَا مِنْ نُقْصَانِ الْأَحْوَالِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ نُقْصَانُ أَحْوَالِهِ غَيْرَ كُفْءٍ لَهَا كَأَنَّهَا حُرَّةٌ وَهُوَ عَبْدٌ ، أَوْ هَاشِمِيَّةٌ وَهُوَ نَبَطِيٌّ ، أَوْ غَنِيَّةٌ وَهُوَ فَقِيرٌ ، فَلَهَا الْخِيَارُ: لِأَنَّ نِكَاحَ غَيْرِ الْكُفْءِ لَا يَلْزَمُ إِلَّا بِالْقَبُولِ وَالرِّضَا .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَعَ نُقْصَانِ أَحْوَالِهِ كُفُؤًا لَهَا ، فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي غَيْرِ الرِّقِّ ، وَهَلْ لَهَا الْخِيَارُ فِي رِقِّهِ إِذَا وَجَدَتْهُ عَبْدًا أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا خِيَارَ لَهَا: لِأَنَّ كَوْنَهُ كُفُؤًا لَهَا يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِ النَّقْصِ وَالْعَارِ عَلَيْهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهَا: لِأَنَّ نَقْصَ الرِّقِّ مُؤْتَمَرٌ فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ بِمَا لِسَيِّدِهِ مِنْ مَنْعِهِ مِنْهَا بِخِدْمَتِهِ وَإِخْرَاجِهِ فِي سَفَرِهِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ لَهَا إِلَّا نَفَقَةُ مُعْسِرٍ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَثْبُتَ لَهَا الْخِيَارُ فِي فَسْخِ نِكَاحِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت