فهرس الكتاب
نِكَاحُ الْأَمَةِ ، بِأَنْ يَكُونَ وَاجِدًا لِلطَّوْلِ أَوْ غَيْرَ خَائِفٍ لَلَعَنَتِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ نِكَاحُ الْحُرِّ لِلْأَمَةِ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ: عَدَمِ الطَّوْلِ ، وَخَوْفِ الْعَنَتِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ ؛ لِوُجُودِ الشَّرْطَيْنِ فِيهِ مِنْ عَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ فَلَهَا حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ تَكُونَ قَدْ نَكَحَتْهُ ، بِغَيْرِ إِذَنْ سَيِّدِهَا فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تَنْكِحَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا ، فَلِلشَّرْطِ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ .
وَالثَّانِي: غَيْرَ مُقَارَنٍ .
فَإِنْ لَمْ يُقَارِنِ الْعَقْدَ بَلْ تَقَدَّمَهُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ ، فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ .
وَإِنِ اقْتَرَنَ بِالْعَقْدِ ، فَلَا يَخْلُو الْغَارُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ السَّيِّدَ أَوْ غَيْرَهُ ، فَإِنْ كَانَ الْغَارُّ هُوَ السَّيِّدَ ، فَقَالَ الزَّوْجُ عِنْدَ عَقْدِهِ: هِيَ حُرَّةٌ ، قَدْ عَتَقَتْ بِقَوْلِهِ هَذَا ، وَصَارَ الزَّوْجُ بِهَذَا الْغَرُورِ عَاقِدًا عَلَى حُرَّةٍ ، فَصَحَّ نِكَاحُهَا ، وَهِيَ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا كَالْحُرَّةِ ، وَإِنْ كَانَ الْغَارُّ غَيْرَ السَّيِّدِ ، فَهِيَ حِينَئِذٍ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ فِي الْغَرُورِ بِاسْتِكْمَالِ مَا فَصَّلْنَا مِنَ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ .
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ قَدْ نَكَحَتْ بِإِذْنِ سَيِّدِهَا .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ .
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْغَارُّ غَيْرَ السَّيِّدِ فَيَكُونُ فِي النِّكَاحِ