وَيَكُونُ أَوْلَادُهُ الَّذِينَ عَلَقَتْ بِهِمْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا أَحْرَارًا ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ ، وَمَنْ عَلَقَتْ بِهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا مَمَالِيكُ لِلسَّيِّدِ إِنْ لَمْ يَكُنِ الزَّوْجُ عَرَبِيًّا ، وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ -: يَكُونُونَ أَحْرَارًا ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُمْ ، وَمَنْ عَلَقَتْ بِهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِرِقِّهَا مَمَالِيكُ لِلسَّيِّدِ: لِأَنْ لَا يَجْرِيَ عَلَى عَرَبِيٍّ صَغَارٌ ، وَالرِّقُّ أَعْظَمُ صَغَارٍ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَكُونُونَ مَمَالِيكَ لِلسَّيِّدِ: لِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْجَمِيعِ وَاحِدٌ ، وَتَمَيُّزُ مَنْ عَلَقَتْ بِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ بِرِقِّهَا مُعْتَبَرٌ بِمُدَّةِ الْوَضْعِ ، فَمَنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ عِلْمِهِ ، الجزء التاسع < 146 > فَالْعُلُوقُ بِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ فَيَكُونُ حُرًّا ، وَمَنْ وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَالْعُلُوقُ بِهِ فِي الظَّاهِرِ بَعْدَ الْعِلْمِ اعْتِبَارًا بِأَقَلِّ الْحَمْلِ فَيَكُونُ مَمْلُوكًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَهَذَا حُكْمُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ غَرُورُ الزَّوْجِ بِالْحُرِّيَّةِ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي غَرُورِ الزَّوْجِ بِالنَّسَبِ