فهرس الكتاب

الصفحة 9525 من 19271

فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي غَرُورِ الزَّوْجِ بِالنَّسَبِ ] وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ غَرُورُ الزَّوْجِ بِالنَّسَبِ فَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا هَاشِمِيَّةٌ فَتَكُونُ عَرَبِيَّةً ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا عَرَبِيَّةٌ فَتَكُونُ نَبَطِيَّةً أَوْ أَعْجَمِيَّةً ، فَفِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ .

وَالثَّانِي: جَائِزٌ .

فَإِذَا قِيلَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ لِلْعَقْدِ تَأْثِيرٌ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَعَلَيْهِ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى .

وَهَلْ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ .

أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ بِهِ: لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِمْتَاعِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ وَهُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةٍ: إِمَّا الْوَلِيُّ ، أَوْ وَكِيلُهُ ، أَوِ الزَّوْجَةُ ، فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ أَوْ وَكِيلُهُ هُوَ الْغَارُّ رَجَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْغُرْمِ لِجَمِيعِ الْمَهْرِ ، وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ هِيَ الْغَارَّةَ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِجَمِيعِهِ أَيْضًا كَمَا يَرْجِعُ عَلَى الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَتْرُكُ عَلَيْهَا مِنْهُ يَسِيرًا ، وَأَقَلُّهُ أَقَلُّ مَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِبَاقِيهِ: لِئَلَّا يَصِيرَ مُسْتَبِيحًا لِبُضْعِهَا بِغَيْرِ بَذْلٍ .

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ الْمَهْرُ إِلَيْهِمَا ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَتَرَكَ عَلَيْهِمَا مِنْهُ قَدْرَ أَقَلِّ الْمُهُورِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت