الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَا عَجَمِيَّيْنِ ، فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إِنْ بَاشَرَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا إِلَّا بِالْعَجَمِيَّةِ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَرَبِيًّا وَالْآخَرُ أَعْجَمِيًّا ، فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ: لِأَنَّ الْعَجَمِيَّ لَا يُحْسِنُهَا ، وَلَا بِالْعَجَمِيَّةِ: لِأَنَّ الْعَرَبِيَّ لَا يُحْسِنُهَا ، فَكَانَا بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَنْ يُوَكِّلَا مَنْ يَعْرِفُ أَحَدَ اللِّسَانَيْنِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعَجَمِيُّ مِنْهُمَا الْعَرَبِيَّةَ ، فَيَجْتَمِعَا عَلَى عَقْدِهِ بِهَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيُّ الْعَجَمِيَّةَ: لِيَجْتَمِعَا عَلَى عَقْدِهِ بِهَا: لِأَنَّ مَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ بِالْعَجَمِيَّةِ ، وَيَجُوزُ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَجَمِيَّةَ أَنْ يَعْقِدَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ .
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا اخْتَصَّ الْعَرَبِيُّ فِيهِ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ ، وَتَفَرَّدَ الْعَجَمِيُّ بِاللَّفْظِ الْعَجَمِيِّ .
قِيلَ: لَا يَجُوزُ: لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَعْرِفُ لَفْظَ صَاحِبِهِ فَيُقَابِلُهُ عَلَيْهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ الْفَرْجُ مُحَرَّمٌ قَبْلَ الْعَقْدِ