فهرس الكتاب

الصفحة 9576 من 19271

[ النِّسَاءِ: 3 ] .

وَفِيهِ دَلِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَا خَرَجَ هَذَا الْمَخْرَجَ مِنَ الْأَعْدَادِ ، كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَفْرَادَهَا دُونَ مَجْمُوعِهَا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي صِفَةِ الْمَلَائِكَةِ: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [ فَاطِرٍ: 1 ] إِفْرَادَ هَذِهِ الْأَعْدَادِ ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ جَنَاحٌ ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةٌ ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي عَدَدِ النِّكَاحِ كَذَلِكَ .

وَالثَّانِي: أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ أَجْمَعُوا فِيمَنْ قَالَ: قَدْ جَاءَنِي النَّاسُ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ: أَنَّ مَفْهُومَ كَلَامِهِ أَنَّهُمْ جَاءُوا عَلَى إِفْرَادِ هَذِهِ الْأَعْدَادِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ ، وَثَلَاثَةً ثَلَاثَةً ، وَأَرْبَعَةً أَرْبَعَةً ، وَلَمْ يَرِدْ بِمَجْمُوعِهَا تِسْعَةٌ ، فَكَذَلِكَ مَفْهُومُ الْآيَةِ .

وَالدَّلِيلُ الثَّانِي: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ"الْوَاوَ"الَّتِي فِيهَا لَيْسَتْ وَاوَ جَمْعٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ وَاوُ تَخْيِيرٍ بِمَعْنَى أَوْ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذِكْرَ التِّسْعَةِ بِلَفْظِهِمَا أَبْلَغُ فِي الِاخْتِصَارِ ، وَأَقْرَبُ إِلَى الْأَفْهَامِ مِنْ ذِكْرِهَا بِهَذَا الْعَدَدِ الْمُشَكَلِ الَّذِي لَا يُفِيدُ تَفْرِيقُهُ .

الجزء التاسع < 167 > وَالثَّانِي: قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [ النِّسَاءِ: 3 ] .

وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ تِسْعًا وَلَمْ يُرِدِ اثْنَيْنِ عَلَى الِانْفِرَادِ: لَقَالَ: فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت