فهرس الكتاب

الصفحة 9598 من 19271

قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:"وَإِنْ طَلَبَ أَنْ يُبَوِّئَهَا مَعَهُ بَيْتًا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِذَا قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْمَهْرِ فَنَذْكُرُ الْكَلَامَ فِي النَّفَقَةِ ، أَمَّا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُمَكَّنٍ مِنَ الدُّخُولِ بِهَا الأمة نفقتها ، فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ كَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَهْرٌ ، وَإِنْ كَانَ مُمَكَّنًا مِنَ الدُّخُولِ بِهَا الأمة نفقتها لَمْ يَجُزْ أَنْ يُمْنَعَ بَعْدَ التَّمْكِينِ مِنْ زَمَانِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا ، وَزَمَانُ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا أَقَلُّ الجزء التاسع < 175 > مِنْ زَمَانِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْحُرَّةِ: لِأَنَّ الْحُرَّةَ عَلَيْهَا تَمْكِينُ نَفْسِهَا مِنَ الزَّوْجِ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَالْأَمَةَ يَلْزَمُ تَمْكِينُهَا مِنَ الزَّوْجِ لَيْلًا وَلَا يَلْزَمُ تَمْكِينُهَا مِنْهُ نَهَارًا .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْأَمَةَ قَدِ اسْتَحَقَّ السَّيِّدُ اسْتِخْدَامَهَا وَالزَّوْجُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا ، وَلِذَلِكَ جَازَ لِلسَّيِّدِ بَعْدَ تَزْوِيجِهَا أَنْ يُؤَجِّرَهَا ، وَلَيْسَتِ الْحُرَّةُ مُسْتَحِقَّةً لِخِدْمَةِ نَفْسِهَا ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَهَا ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي مَنْفَعَةِ الْأَمَةِ حَقَّانِ حَقُّ الِاسْتِخْدَامِ لِلسَّيِّدِ وَحَقُّ الِاسْتِمْتَاعِ لِلزَّوْجِ وَجَبَ أَنْ يُرَاعَى زَمَانُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَيَسْتَوْفِيهِ مُسْتَحِقُّهُ ، فَوَجَدْنَا اللَّيْلَ بِالِاسْتِمْتَاعِ أَحَقَّ مِنَ النَّهَارِ ، فَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِاسْتِمْتَاعِ الزَّوْجِ وَوَجَدْنَا النَّهَارَ بِالِاسْتِخْدَامِ أَخَصَّ مِنَ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَنَا النَّهَارَ لِاسْتِخْدَامِ السَّيِّدِ ، وَلَوْ كَانَ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت