فهرس الكتاب

الصفحة 9622 من 19271

إِعْفَافِهِ لَوِ احْتَاجَ .

وَالثَّانِي: بِالْأُمِّ نفقتها وإعفافها ، فِي أَنَّ وُجُوبَ نَفَقَتِهَا لَا تَقْتَضِي وُجُوبَ إِعْفَافِهَا لَوِ احْتَاجَتْ .

وَإِنْ كَانَ إِعْفَافُهُ مُعْتَبَرًا بِالطَّرَفِ الْأَدْنَى سَقَطَ بِالِابْنِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَبَرًا بِالطَّرَفِ الْأَعْلَى سَقَطَ بِالْأُمِّ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: نَصَّ عَلَيْهِ فِي"الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ"وَهُوَ اخْتِيَارُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا أَنَّ إِعْفَافَهُ وَاجِبٌ كَنَفَقَتِهِ: لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا [ لُقْمَانَ: 15 ] وَإِنْكَاحُهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا وُقِيَتْ نَفْسُ الْأَبِ بِنَفْسِ الِابْنِ ، فَلَمْ يُقْتَصَّ مِنَ الْأَبِ بِالِابْنِ ، فَأَوْلَى أَنْ تُوقَى نَفْسُهُ بِمَالِ الِابْنِ فِي وُجُوبِ إِعْفَافِهِ عَلَى الِابْنِ ، وَبِهَذَا الْمَعْنَى فَرَّقْنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِابْنِ فِي الجزء التاسع < 184 > الْإِعْفَافِ لِلِافْتِرَاقِ بَيْنَهُمَا فِي الْقِصَاصِ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الْإِعْفَافِ: هُوَ أَنَّ إِعْفَافَ الْأَبِ إِلْزَامٌ ، فَوَجَبَ عَلَى الِابْنِ ، وَإِعْفَافَ الْأُمِّ اكْتِسَابٌ فَلَمْ يَجِبْ عَلَى الِابْنِ .

مستوى القول فيمن يجب إعفافه من الآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت