فهرس الكتاب

الصفحة 9632 من 19271

يَكُونُ مِلْكًا ضَعِيفًا ، لَا يَتَحَكَّمُ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَلِلسَّيِّدِ اسْتِرْجَاعُهُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ مِلْكٌ قَوِيٌّ يَتَحَكَّمُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ ، لَكِنْ لِلسَّيِّدِ اسْتِرْجَاعُهُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إِذَا مَلَكَ .

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ فِي كِتَابِ"الْبُيُوعِ".

فَإِذَا تَقَرَّرَ الْقَوْلَانِ ، وَأَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَتَسَرَّى بِأَمَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يُمَلِّكْهُ السَّيِّدُ إِيَّاهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِيهِ: لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنَّ يَسْتَبِيحَ إِلَّا وَطْءَ زَوْجَةٍ ، أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَمَةُ الْمَأْذُونُ لِلْعَبْدِ فِي وَطْئِهَا زَوْجَةً لَهُ ، وَلَا مِلْكَ يَمِينٍ ، فَلَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطِئُهَا لِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ ، كَمَا لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطَأَهَا بِإِذْنِ السَّيِّدِ ، وَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ إِيَّاهَا ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يَصِيرُ مَالِكًا لَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مُتَسَرِّيًا لَهَا مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ السَّيِّدُ فِي وَطْئِهَا ، وَإِنْ صَارَ مَالِكًا لَهَا: لِأَنَّهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا جَازَ لَهُ حِينَئِذٍ التَّسَرِّي بِهَا مَا لَمْ يَرْجِعِ السَّيِّدُ فِي مِلْكِهِ أَوْ إِذْنِهِ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَجَازَ لِعِكْرِمَةَ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا بِجَارِيَةٍ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبْدَ يَتَسَرَّى ، وَإِنْ رَجَعَ السَّيِّدُ فِي مِلْكِهِ حَرُمَ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا لِزَوَالِ السَّبَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت