فَصْلٌ: فَلَوْ زَوَّجَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا أَوْ وَهَبَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا ، كَانَ النِّكَاحُ بِحَالِهِ ، وَلَوْ وَهَبَ الْعَبْدَ لِزَوْجَتِهِ وَأَقْبَضَهَا إِيَّاهُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يَمْلِكُهُ بِالْهِبَةِ وَيَبْطُلُ النِّكَاحُ: لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَصِحُّ أَنَّ تَمْلِكَ زَوْجَهَا ، فَيَكُونُ بَعْدَ الْمِلْكِ زَوْجًا لَهَا ، وَهَكَذَا لَوْ وَهَبَتِ الْأَمَةُ لِزَوْجِهَا مِلْكَهَا وَبَطَلَ نِكَاحُهَا ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: لَا يَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَكُونُ النِّكَاحُ بِحَالِهِ .