فهرس الكتاب

الصفحة 9642 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الزِّنَا هَلْ يَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ أَمْ لَا ؟ فَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي الزِّنَا: هَلْ يَنْتَشِرُ عَنْهُ حُرْمَتُهُ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا ، وَيَحْرُمَ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ أَمْ لَا ؟ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا بَابٌ مُفْرَدٌ يَأْتِي ، نَحْنُ نَذْكُرُهُ فِيهِ .

الْفَصْلُ الثَّانِي: هَلْ لِمَا ذَكَرْنَاهُ حُرْمَةٌ تَجِبُ بِهَا الْعِدَّةُ أَمْ لَا ؟ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ مِنْهُ سَوَاءً كَانَتْ حَامِلًا مِنَ الزِّنَا أَوْ حَائِلًا ، وَسَوَاءً كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَيَحِلُّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا فِي الْحَالِ ، أَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً فَيَجُوزُ لِلزَّانِي وَغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا فِي الْحَالِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ حَائِلًا ، غَيْرَ أَنَّنَا نَكْرَهُ لَهُ وَطْئَهَا فِي حَالِ حَمْلِهَا حَتَّى تَضَعَ .

وَقَالَ مَالِكٌ وَرَبِيعَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنْ وَطْءِ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ إِنْ كَانَتْ حَائِلًا وَوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْئُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِالْإِقْرَارِ أَوِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ كَانَتْ خَلِيَّةً حَرُمَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ نِكَاحُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِالْإِقْرَارِ أَوِ بِالْحَمْلِ .

وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَتْ حَامِلًا حَرُمَ نِكَاحُهَا حَتَّى تَضَعَ ، وَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا لَمْ يَحْرُمْ نِكَاحُهَا وَلَمْ تَعْتَدَّ .

وَقَالَ أَبُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت