فهرس الكتاب

الصفحة 9643 من 19271

حَنِيفَةَ: لَا يَحْرُمُ نِكَاحُهَا حَامِلًا وَلَا حَائِلًا ، لَكِنْ إِنْ نَكَحَهَا حَامِلًا حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْئُهَا حَتَّى تَضَعَ .

فَأَمَّا مَالِكٌ فَاسْتَدَلَّ بِقَبُولِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ".

وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .

وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ .

وَالدَّلِيلُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وَأَنَّ عُمَرَ حِينَ جَلَدَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ حَرَصَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عِدَّةٍ فَأَبَى الْغُلَامُ ، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ مِنَ الْمَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ لِحُرْمَتِهِ وَلُحُوْقِ النَّسَبِ بِهِ وَلَا حُرْمَةَ لِهَذَا الْمَاءِ تَقْضِي الجزء التاسع < 192 > لُحُوقَ النَّسَبِ ، فَلَمْ تَجِبْ مِنْهُ الْعِدَّةُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَى عَنِ الزِّنَا سَائِرُ أَحْكَامِ الْوَطْءِ الْحَلَّالِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّسَبِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِحْلَالِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ انْتَفَى عَنْهُ حُكْمُهُ فِي الْعِدَّةِ .

فَأَمَّا اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلَّا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ فَهَذَا وَارِدٌ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَكُنَّ مَنْكُوحَاتٍ ، وَلِلْإِمَاءِ حُكْمٌ يُخَالِفُ الْحَرَائِرَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ .

وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي يُوسُفَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت