حَنِيفَةَ: لَا يَحْرُمُ نِكَاحُهَا حَامِلًا وَلَا حَائِلًا ، لَكِنْ إِنْ نَكَحَهَا حَامِلًا حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْئُهَا حَتَّى تَضَعَ .
فَأَمَّا مَالِكٌ فَاسْتَدَلَّ بِقَبُولِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ".
وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ .
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ .
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ وَأَنَّ عُمَرَ حِينَ جَلَدَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ حَرَصَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ عِدَّةٍ فَأَبَى الْغُلَامُ ، وَلِأَنَّ وُجُوبَ الْعِدَّةِ مِنَ الْمَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ لِحُرْمَتِهِ وَلُحُوْقِ النَّسَبِ بِهِ وَلَا حُرْمَةَ لِهَذَا الْمَاءِ تَقْضِي الجزء التاسع < 192 > لُحُوقَ النَّسَبِ ، فَلَمْ تَجِبْ مِنْهُ الْعِدَّةُ ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَى عَنِ الزِّنَا سَائِرُ أَحْكَامِ الْوَطْءِ الْحَلَّالِ مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّسَبِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِحْلَالِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ انْتَفَى عَنْهُ حُكْمُهُ فِي الْعِدَّةِ .
فَأَمَّا اسْتِدْلَالُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلَّا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ فَهَذَا وَارِدٌ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَكُنَّ مَنْكُوحَاتٍ ، وَلِلْإِمَاءِ حُكْمٌ يُخَالِفُ الْحَرَائِرَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ .
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي يُوسُفَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ