يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَالْمُرَادُ بِهِ مِنَ الزَّوْجَاتِ الْمُطَلَّقَاتِ ، بِدَلِيلِ مَا فِي الْآيَةِ مِنْ وُجُوبِ نَفَقَاتِهِنَّ وَكِسْوَتِهِنَّ مِنْ قَوْلِهِ: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطَّلَاقِ: 6 ] .
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ: لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ فَإِنَّمَا أَرَادَ فَرْعًا يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْحَلَالُ الَّذِي يَلْحَقُ بِالْوَاطِئِ وَالْحَرَامُ الَّذِي يُضَافُ إِلَى أَحَدٍ ، فَلَمْ يَتَوَجَّهِ النَّهْيُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَارِدٌ فِي رَجُلٍ يَمْلِكُ أَمَةً وَسَأَلَ هَلْ يَطَأُهَا ، فَقَالَ: لَا تَسْقِ بِمَائِكَ زَرْعَ غَيْرِكَ إِشَارَةً إِلَى مَاءِ الْبَائِعِ ، وَذَاكَ حَلَالٌ بِخِلَافِ الزِّنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مستوى نِكَاحُ الْعَبْدِ وَطَلَاقُهُ