فهرس الكتاب

الصفحة 9653 من 19271

تُسَمَّى أُمًّا .

فَعَلَى هَذَا يَكُونُ اسْمُ الْأُمِّ مُنْطَلِقًا عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَقِيقَةً لُغَةً وَشَرْعًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: حَرُمْنَ لِمَعْنَى الِاسْمِ وَهُوَ وُجُودُ الْوِلَادَةِ وَالْعَصَبَةِ فِيهِنَّ ، فَحَرُمْنَ كَالْأُمِّ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَعْنَى دُونَ حَقِيقَةِ الِاسْمِ ، وَيَكُونُ انْطِلَاقُ اسْمِ الْأُمِّ عَلَيْهِنَّ مَجَازًا فِي اللُّغَةِ ، وَحُكْمًا فِي الشَّرْعِ .

فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَطِئَ أُمَّهُ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِ عَقْدٍ ، حُدَّ حَدَّ الزِّنَا .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَجَعْلَ الْعَقْدَ شُبْهَةً فِي إِدْرَائِهِ عَنْهُ .

وَهَذَا خَطَأٌ: لِأَنَّ النَّصَّ الْمَقْطُوعَ بِهِ يَمْنَعُ مِنْ دُخُولِ الشُّبْهَةِ عَلَيْهِ ، لَا خُرُوجِهِ مِنْ أَنْ يُكُونَ نَصًّا قَاطِعًا .

وَالثَّانِي مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: الْبَنَاتُ ، فَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ عَلَى الْآبَاءِ ، وَهَلْ تَنَاوَلَ النَّصُّ فِيهِنَّ تَحْرِيمَ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ مَعًا أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ بَنَاتُ الْبَنَاتِ وَالْأَبْنَاءِ ، وَإِنْ سَفَلْنَ ، ثُمَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: حَرُمْنَ بِالِاسْمِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنَّ كُلًّا يُسَمَّى بِنْتًا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بِمَعْنَى الِاسْمِ مِنْ وُجُودِ الْوِلَادَةِ وَالْبَعْضِيَّةِ ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا وَطِئَ بِنْتَهُ بِعَقْدٍ أَوْ غَيْرِ عَقْدٍ ، حُدَّ ، وَأَدْرَأَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْهُ الْحَدَّ بِالْعَقْدِ .

وَالثَّالِثُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: الْأَخَوَاتُ ، فَنِكَاحُهُنَّ حَرَامٌ ، وَسَوَاءً كَانَتْ أُخْتًا لِأَبٍ وَأُمٍّ ، أَوْ أُخْتًا لِأَبٍ ، أَوْ أُخْتًا لِأُمٍّ ، وَهِيَ بَاسِمِ الْأَخَوَاتِ مُحَرَّمَاتٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت