: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا .
الجزء التاسع < 200 > وَالثَّانِيَةُ: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا .
وَسَنَذْكُرُ السُّنَّةَ الْوَارِدَةَ ، فَصَارَ الْمُحَرَّمَاتُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ سَبْعًا ، كَمَا كَانَ الْمُحَرَّمَاتُ بِالْأَنْسَابِ سَبْعًا ، وَكَمَا صَارَتِ الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ سَبْعًا ، وَهَؤُلَاءِ السَّبْعُ الْمُحَرَّمَاتُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ يَنْقَسِمُ حُكْمُهُنَّ فِي التَّحْرِيمِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ .
وَقِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ جَمْعٍ .
وَقِسْمٌ حَرُمْنَ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ جَمْعٍ وَبِالدُّخُولِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ .
فَأَمَّا الْمُحَرَّمَاتُ بِالْعَقْدِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ فَهُنَّ ثَلَاثٌ: إِحْدَاهُنَّ: أُمُّ الزَّوْجَةِ ، هِيَ حَرَامٌ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ سَوَاءً دَخَلَ بِالْبِنْتِ أَمْ لَا ، أَقَامَ مَعَهَا أَوْ فَارَقَهَا ، قَدْ صَارَتْ أُمُّهَا حَرَامًا عَلَيْهِ أَبَدًا ، وَكَذَلِكَ أَمُّ الْأُمِّ وَمَنْ عَلَا مِنْ جَدَّاتِهَا حَرُمْنَ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ ، وَهَلْ يَحْرُمْنَ بِالِاسْمِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ بِعَقْدٍ حُدَّ ، وَإِنْ كَانَ بِمِلْكِ يَمِينٍ فَعَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ .
وَالثَّانِيَةُ: زَوْجَةُ الْأَبِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الِابْنِ بِعَقْدِ الْأَبِ عَلَيْهَا تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ، سَوَاءً دَخَلَ الْأَبُ بِهَا أَمْ لَا ، وَكَذَلِكَ زَوْجَةُ الْجَدِّ وَمَنْ عَلَا مِنَ الْأَجْدَادِ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ، وَهَلْ حَرُمْنَ بِالِاسْمِ أَوْ بِمَعْنَاهُ ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ