فهرس الكتاب

الصفحة 9710 من 19271

الجزء التاسع < 220 > بَابُ نِكَاحِ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَإِمَائِهِمْ وَإِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، مِنَ الْجَامِعِ ، وَمِنْ كِتَابِ مِا يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَأَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَحِلُّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمُ الْيَهُودُ وَالنَصَارَى دُونَ الْمَجُوسِ ، وَالصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَصْلِ مَا يُحِلُّونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيُحَرِّمُونَ فَيُحَرَّمُونَ كَالْمَجُوسِ ، وَإِنْ كَانُوا يُخَالِفُونَهُمْ عَلَيْهِ ، وَيَتَأَوَّلُونَ فَيَخْتَلِفُونَ ، فَلَا يُحَرَّمُونَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ هُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقِسْمٌ لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ ، وَقِسْمٌ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَكِتَابُ الْيَهُودِ التَّوْرَاةُ ، وَنَبِيُّهُمْ مُوسَى ، وَكِتَابُ النَّصَارَى الْإِنْجِيلُ ، وَنَبِيُّهُمْ عِيسَى ، وَكِلَا الْكِتَابَيْنِ كَلَامُ اللَّهِ وَمُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِهِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ [ آلِ عِمْرَانَ: 3 ، 4 ] .

قَدْ نُسِخَ الْكِتَابَانِ وَالشَّرِيعَتَانِ ، أَمَّا الْإِنْجِيلُ فَمَنْسُوخٌ بِالْقُرْآنِ ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ مَنْسُوخَةٌ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا التَّوْرَاةُ وَدِينُ الْيَهُودِيَّةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بِمَاذَا نُسِخَ ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ التَّوْرَاةَ مَنْسُوخَةٌ بِالْإِنْجِيلِ ، وَالْيَهُودِيَّةَ مَنْسُوخَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت