فهرس الكتاب

الصفحة 9729 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِذَا نَكَحَهَا فَهِيَ كَالْمُسْلِمَةِ فِيمَا لَهَا وَعَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ ، وَالْحَدُّ فِي قَذْفِهَا التَّعْزِيرُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: إِذَا أَنْكَحَ الْمُسْلِمُ كِتَابِيَّةً ، فَمَا لَهَا وَعَلَيْهَا مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ كَالْمُسْلِمَةِ: لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ الْبَقَرَةِ: 238 ] وَلِأَنَّهُ عَقَدُ مُعَاوَضَةٍ ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْمُسْلِمُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ، كَالْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ ، الجزء التاسع < 227 > وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَالَّذِي لَهَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ الْمَهْرُ ، وَالنَّفَقَةُ ، وَالْكِسْوَةُ ، وَالسُّكْنَى ، وَالْقَسْمُ ، وَالَّذِي لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الْحُقُوقِ تَمْكِينُهُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَأَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَهَذِهِ هِيَ حُقُوقُ الزَّوْجِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَذَلِكَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيَّةِ .

فَأَمَّا أَحْكَامُ الْعَقْدِ عقد زواج المسلم من الكتابية فَهِيَ الطَّلَاقُ ، وَالظِّهَارُ ، وَالْإِيلَاءُ ، وَاللِّعَانُ ، وَالتَّوَارُثُ ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الذِّمِّيَّةِ ، كَمَا فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ إِلَّا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ المسلم والكتابية: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْحَدَّ فِي قَذْفِهَا قذف الكتابية التَّعْزِيرُ: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي حَصَانَةِ الْقَذْفِ بِرِوَايَةِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت