فهرس الكتاب
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَ لِيُسْقِطَ بِهِ هَذَا التَّعْزِيرَ جَازَ: لِأَنَّ التَّعْزِيرَ ضَرْبَانِ: الْأَوَّلُ: تَعْزِيرُ أَذًى لَا يَجِبُ .
الثَّانِي: وَتَعْزِيرُ قَذْفٍ يَجِبُ .
فَتَعْزِيرُ الْأَذَى: يَكُونُ فِي قَذْفِ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا الزِّنَا كَالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ ، فَلَا يَجِبُ ، وَلَا يَجُوزُ فِيهِ اللِّعَانُ ، وَتَعْزِيرُ الْقَذْفِ يَكُونُ فِي قَذْفِ مَنْ يَصِحُّ مِنْهَا الزِّنَا ، وَلَمْ تَكْمُلْ حَصَانَتُهَا كَالْأَمَةِ وَالْكَافِرَةِ ، فَيَجِبُ ، وَيَجُوزُ فِيهِ اللِّعَانُ ، فَأَمَّا مَا سِوَى هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَالرَّجْعَةِ ، فَهِيَ فِي جَمِيعِهِ كَالْمُسْلِمَةِ .