فهرس الكتاب

الصفحة 9737 من 19271

أَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَهَا مُسْكِرَةٌ ، وَهَذَا الْقَدَرُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَلَكِنْ رُبَّمَا عَافَتْهُ نُفُوسُ الْمُسْلِمِينَ ، لَا سِيَّمَا مَنْ قَوِيَ دِينُهُ ، وَكَثُرَ تَحَرُّجُهُ ، فَيَصِيرُ مَانِعًا لَهُ مِنْ كَمَالِ الِاسْتِمْتَاعِ ، فَيَحْرُمُ جَوَازُ مَنْعِهَا مِنْهُ عَلَى قَوْلَيْنِ .

الجزء التاسع < 230 > وَالثَّالِثُ: لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ شُرْبِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَرَوْنَ شُرْبَهُ فِي أَعْيَادِهِمْ عِبَادَةً ، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَسَكَرَ ، أَوْ لِمَ يُسْكِرْ ، مُرَاعَاةً فِيهِ الْعِبَادَةُ ، وَلَمْ يُرَاعَى فِيهِ السُّكْرُ ، وَهَذَا الْوَجْهُ أَشْبَهُ .

فَأَمَّا الْمُسْلِمَةُ ، فَلِلزَّوْجِ مَنَعُهَا مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، وَكَذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ ، فَأَمَّا النَّبِيذُ ، فَإِنْ كَانَا الزَّوْجَانِ شَافِعِيَّيْنَ يَعْتَقِدَانِ تَحْرِيمَ النَّبِيذِ كَالْخَمْرِ ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، وَإِنْ كَانَا حَنَفِيَّيْنِ يَعْتَقِدَانِ إِبَاحَةَ النَّبِيذِ كَانَ كَالْخَمْرِ فِي حَقِّ الذِّمِّيَّةِ فَلَهُ مَنْعُهَا أَنْ تَشْرَبَ مِنْهُ قَدْرَ مَا يُسْكِرُهَا .

وَهَلْ يَمْنَعُهَا مِنْ قَلِيلِهِ الَّذِي لَا يُسْكِرُهَا ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَمْنَعُهَا مِنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَامِدٍ يَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت