فهرس الكتاب

الصفحة 9765 من 19271

بَعْدَهَا بِالْأَمَةِ فَنِكَاحُ الْحُرَّةِ صَحِيحٌ ، وَنِكَاحُ الْأَمَةِ بَعْدَهَا بَاطِلٌ: لِأَنَّ الْأَمَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ: يَجُوزُ نِكَاحُ الْأَمَةِ بَعْدَ الْحُرَّةِ حكمه ثَانِيًا إِذَا كَانَ عَادِمًا لِلطَّوْلِ خَائِفًا لَلَعَنَتِ ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ، فَنِكَاحُ الْأَمَةِ بَاطِلٌ: لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِعَقْدِهِ عَلَيْهَا مَعَ الْحُرَّةِ قَادِرًا عَلَى نِكَاحِ حُرَّةٍ ، وَهَلْ يُبْطِلُ نِكَاحَ الْحُرَّةِ أَمْ لَا ؟ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي الْبَيْعِ إِذَا جَمَعَ الْعَقْدُ الْوَاحِدُ حَلَالًا وَحَرَامًا كَبَيْعِ خَلٍّ وَخَمْرٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ بَيْعِ حُرٍّ وَعَبْدٍ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ، فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الْحَرَامِ ، وَفِي بُطْلَانِهِ فِي الْحَلَالِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ فِي الْحَلَالِ تَعْلِيلًا بِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا حُكْمٌ فِي انْفِرَادِهَا ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ جَائِزًا وَإِنْ كَانَ نِكَاحُ الْأَمَةِ بَاطِلًا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ فِي الْحَلَالِ لِبُطْلَانِهِ فِي الْحَرَامِ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْقَوْلِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ أَنَّ اللَّفْظَةَ الْوَاحِدَةَ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا ، فَإِذَا بَطَلَ بَعْضُهَا انْتَقَضَتْ ، فَعَلَى هَذَا يَبْطُلُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ ، كَمَا بَطَلَ نِكَاحُ الْأَمَةِ: لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت