فهرس الكتاب

الصفحة 9775 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَأَيُّ صِنْفٍ حَلَّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ ، حَلَّ وَطْءُ إِمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ ، وَمَا حُرِّمَ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ ، حُرِّمَ وَطْءُ إِمَائِهِمْ بِالْمِلْكِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ: لِأَنَّ الْأَمَةَ قَدْ تَصِيرُ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ كَمَا تَصِيرُ الْحُرَّةُ فِرَاشًا بِالْعَقْدِ ، فَأَيُّ صِنْفٍ حَلَّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ فَهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، حَلَّ وَطْءُ إِمَائِهِمْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ، وَهُنَّ الْإِمَاءُ الْمُسْلِمَاتُ وَالْيَهُودِيَّاتُ وَالنَّصْرَانِيَّاتُ ، وَقَدِ اسْتَمْتَعَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِأَمَتَيْنِ بِمِلْكِ يَمِينِهِ: إِحْدَاهُمَا مُسْلِمَةٌ ، وَهِيَ مَارِيَةُ ، وَأَوْلَدَهَا ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْأُخْرَى يَهُودِيَّةٌ وَهِيَ رَيْحَانَةُ ، ثُمَّ بُشِّرَ بِإِسْلَامِهَا فَسُّرَ بِهِ ، وَأَعْتَقَ أَمَتَيْنِ وَتَزَوَّجَهُمَا ، وَجَعَلَ عِتْقَهُمَا صَدَاقَهُمَا: إِحْدَاهُمَا: جُوَيْرِيَّةُ .

وَالْأُخْرَى: صَفِيَّةُ .

فَأَمَّا مَنْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ مِنَ الْمَجُوسِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، فَلَا يَحِلُّ وَطْءُ إِمَائِهِمْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ .

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: كُلُّ وَطْءٍ جَمَعَ الْإِمَاءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ عَلَى أَيِّ كُفْرٍ كَانَتْ مِنْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ وَثَنِيَّةٍ أَوْ دَهْرِيَّةٍ: اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ وَهُنَّ وَثَنِيَّاتٌ أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا غَيْرَ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ فَأَبَاحَ وَطْأَهُنَّ بِالْمِلْكِ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهِنَّ: وِلِأَنَّ الْوَطْءَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت