فهرس الكتاب

الصفحة 9797 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ جَوَازُ مَنَاكِحِهِمْ ، فَلَهُمْ إِذَا حَدَثَ بَيْنَهُمْ إِسْلَامٌ حَالَتَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُسْلِمَ الزَّوْجَانِ مَعًا .

وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُهُمَا .

فَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ بِأَنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعٌ فَمَا دُونَ ، وَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ مَعَهُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثَبَتَ نِكَاحُهُنَّ كُلِّهِنَّ ، سَوَاءٌ كَانَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُهُنَّ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ خَمْسُ زَوْجَاتٍ فَمَا زَادَ ، وَقَدْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُنَّ بِإِسْلَامِهِ الزوج ، كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ جُمْلَتِهِنَّ أَرْبَعًا سَوَاءٌ نَكَحَهُنَّ جَمِيعَهُنَّ فِي الشِّرْكِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي عُقُودٍ ، وَسَوَاءٌ أَمْسَكَ الْأَوَائِلَ أَوِ الْأَوَاخِرَ ، وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَبِمِثْلِ قَوْلِنَا قَالَ مَالِكٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبَوَاقِي بَعْدَ الْأَرْبَعِ إِلَّا بِطَلَاقٍ ، وَهَكَذَا لَوْ نَكَحَ فِي الشِّرْكِ أُخْتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَتَا مَعًا ، أَمْسَكَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُخْرَى ، بِغَيْرِ طَلَاقٍ عِنْدَنَا وَبِطَلَاقٍ عِنْدَ مَالِكٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ: لَا اعْتِبَارَ بِخِيَارِهِ ، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِعَقْدِهِ ، فَإِنْ تَزَوَّجَ فِي الشِّرْكِ عَشْرًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَسْلَمْنَ مَعَهُ بَطَلَ نِكَاحُ جَمِيعِهِنَّ ، فَإِنْ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقُودٍ ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ ، وَبَطَلَ نِكَاحُ مَنْ بَعْدَهُنَّ مِنَ الْأَوَاخِرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت