فهرس الكتاب

الصفحة 9798 من 19271

اعْتِبَارًا بِنِكَاحِ الْمُسْلِمِ ، وَهَكَذَا لَوْ أَنْكَحَ أُخْتَيْنِ أَسْلَمَتَا مَعَهُ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ قَدْ نَكَحَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ بَطَلَ نِكَاحُهُمَا ، وَإِنْ كَانَ فِي عَقْدَيْنِ ثَبَتَ نِكَاحُ الْأُولَى مِنْهُمَا ، وَبَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِيَةِ .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ نَكَحَهُنَّ فِي عُقُودٍ ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ ، وَإِنْ نَكَحَهُنَّ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُهُنَّ ، وَاخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا .

وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بَعَثَ الجزء التاسع < 257 > مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ لَهُ: ادْعُهُمْ إِلَى الشَّهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَوْ نَكَحَ خَمْسًا فِي عَقْدٍ بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ ، وَلَوْ نَكَحَهُنَّ فِي عُقُودٍ ثَبَتَ نِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأَوَائِلِ ، وَبَطَلَ نِكَاحُ مَنْ بَعْدَهُنَّ مِنَ الْأَوَاخِرِ ، كَذَلِكَ نِكَاحُ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَ .

قَالَ: وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمُ جَمْعٍ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَثْبُتَ فِيهِ خِيَارٌ قِيَاسًا عَلَى إِسْلَامِ الْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجَيْنِ قَالَ: وَلِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ يَسْتَوِي فِيهِ الِابْتِدَاءُ وَالِاسْتِدَامَةُ مِنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ: قِيَاسًا عَلَى تَحْرِيمِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ .

قَالَ: وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ اشْتَمَلَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا: قِيَاسًا عَلَى عَقْدِ الْمُسْلِمِ .

وَدَلِيلُنَا: مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي صَدْرِ الْبَابِ: أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت