فهرس الكتاب
أَسْلَمَ وَأَسْلَمَ مَعَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ ، فَأَطْلَقَ لَهُ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِمْسَاكَ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ عُقُودِهِنَّ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَدَّ ذَلِكَ إِلَى اخْتِيَارِهِ فِيهِنَّ ، بَلْ قَدْ رُوِيَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: فَكُنْتُ مَنْ أُرِيدُهَا أَقُولُ لَهَا: أَقْبِلِي ، وَمَنْ لَا أُرِيدُهَا أَقُولُ لَهَا: أَدْبِرِي ، وَهِيَ تَقُولُ: بِالرَّحِمِ بِالرَّحِمِ ، وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي تَمَسُّكِهِ بِمَنِ اخْتَارَ لَا بِمَنْ تَقَدَّمَ .
وَرُوِيَ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي خَمْسُ نِسْوَةٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَقَالَ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ وَاحِدَةً قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى أَقْدَمِهِنَّ صُحْبَةً فَفَارَقْتُهَا ، فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ إِمْسَاكِ الْأَوَاخِرِ دُونَ الْأَوَائِلِ .
وَرَوَى الضَّحَّاكُ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمَيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَمْسِكْ أَيَّتَهِمَا شِئْتَ ، وَفَارِقِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا نَصٌّ فِي التَّخْيِيرِ .
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا قَالَ: فَاخْتَرْتُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ نُصُوصٌ فِي التَّخْيِيرِ .
وَمِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ: أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ حَلَّ لَهُ ابْتِدَاءُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ حَلَّ لَهُ