فهرس الكتاب

الصفحة 9815 من 19271

تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ ، وَخَالَفَ الْعَقْدَ الَّذِي تَتَخَلَّفُ أَحْوَالُهُ وَيَنْقَطِعُ زَمَانُهُ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِمَا ، وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِإِحْدَاهِمَا سَوَاءٌ كَانَ قَدْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ فِي عَقْدَيْنِ ، وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَتِ الْأُمُّ بِالْعَقْدِ أَوْ تَأَخَّرَتْ ، كَمَنْ نَكَحَ خَمْسًا فِي الشِّرْكِ ، بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي تَقْدِيمِ الْأَوَائِلِ عَلَى الْأَوَاخِرِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِي الَّتِي يَتَمَسَّكُ بِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَتَمَسَّكُ بِنِكَاحِ الْبِنْتِ وَيُقِيمُ عَلَيْهَا وَتَحْرُمُ الْأُمُّ ؛ نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ"أَحْكَامِ الْقُرْآنِ"وَفِيمَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ: لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنْ مَنَاكِحِ الشِّرْكِ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج يَمْنَعُ مِنَ الْتِزَامِ أَحْكَامِهَا وَتَصِيرُ بِالْإِسْلَامِ بِمَثَابَةِ الْمُبْتَدِئِ لِمَا شَاءَ مِنْهُمَا ، وَإِذَا كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ فَعَلَى هَذَا إِنِ اخْتَارَ الْبِنْتَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْأُمُّ حِينَئِذٍ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج ، وَإِنِ اخْتَارَ الْأُمَّ حَرُمَتِ الْبِنْتُ بِاخْتِيَارِ الْأُمِّ تَحْرِيمَ جَمْعٍ ، فَإِذَا دَخَلَ بِالْأُمِّ حَرُمَتِ الْبِنْتُ تَحْرِيمَ تَأْبِيدٍ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج .

الجزء التاسع < 264 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت