فهرس الكتاب

الصفحة 9843 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْحَالُ الثَّانِيَةُ: وَهُوَ أَنْ يَخْتَرْنَ الْمُقَامَ عَلَى نِكَاحِهِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ أَيْضًا بِإِسْلَامِ الزَّوْجِ ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَدُهُنَّ العبد بعد عدة الحرائر وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ مِنْ وَقْتِ إِسْلَامِهِنَّ ، وَلَمْ يَكُنْ لِاخْتِيَارِهِنَّ الْمُقَامَ تَأْثِيرٌ ، وَفِي عِدَدِهِنَّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: عِدَدُ إِمَاءٍ اعْتِبَارًا بِالِابْتِدَاءِ .

وَالثَّانِي: عِدَدُ حَرَائِرَ اعْتِبَارًا بِالِانْتِهَاءِ .

وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ فِي عِدَدِهِنَّ ، بَانَ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ ، وَأَنَّ اخْتِلَافَ الدِّينِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي نِكَاحِهِنَّ ، وَقَدِ اخْتَرْنَ الْمُقَامَ فِي وَقْتٍ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ اخْتِيَارُ الْمُقَامِ ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ حُكْمُهُ بَعْدَ إِسْلَامِ الزَّوْجِ وَيَسْقُطُ بِهِ خِيَارُ الْفَسْخِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي الزَّوْجِ إِذَا اخْتَارَ وَاحِدَةً مِنَ الْإِمَاءِ الْمُسْلِمَاتِ مَعَهُ ، وَفِي الشِّرْكِ حُرَّةٌ مُنْتَظَرَةٌ ، فَلَمْ تُسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، هَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ اخْتِيَارِهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، كَذَلِكَ هَاهُنَا هَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ اخْتِيَارِهِنَّ الْمُقَامَ أَمْ لَا ، عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ يَثْبُتُ ، وَيَبْطُلُ بِهِ خِيَارُ الْفَسْخِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي - وَهُوَ الْأَصَحُّ -: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِعَدَمِ تَأْثِيرِهِ فِي وَقْتِهِ فَبَطَلَ ، وَلَهُنَّ خِيَارُ الْفَسْخِ بَعْدَ إِسْلَامِ الزَّوْجِ ، فَإِنِ اخْتَرْنَ الْفَسْخَ اسْتَأْنَفْنَ عِدَدَ حَرَائِرَ مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ ، وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْنَهُ كُنَّ زَوْجَاتٍ ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت