فهرس الكتاب

الصفحة 9856 من 19271

كَأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ: إِذَا أَهَلَّ الْمُحَرَّمُ فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَيَكُونُ إِهْلَالُ الْمُحَرَّمِ مُوجِبًا لِعِتْقِ جَمِيعِهِمْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِذَا كَانَ كَذَا وَأُعْتِقَ الزَّوْجُ وَهُنَّ مَعًا ، فَلَا خِيَارَ لَهُنَّ: لِاسْتِوَائِهِنَّ مَعَ الزَّوْجِ فِي حَالِ الرِّقِّ بِالنَّقْصِ ، وَفِي حَالِ الْكَمَالِ بِالْعِتْقِ ، فَلَمْ يُفَضَّلْنَ عَلَيْهِ فِي حَالٍ يَثْبُتُ لَهُنَّ فِيهَا خِيَارٌ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ:"وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عِتْقُهُ وَهُنَّ مَعًا"يَعْنِي فِي سُقُوطِ الْخِيَارِ عَلَى مَا عَلِمْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فِيمَنْ أَمْسَكَتْ عَنِ الْخِيَارِ حَتَّى مَضَى أَقَلُّ أَوْقَاتِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّ فِي ذَلِكَ سَقَطَ بَعْدَ أَنْ وَجَبَ ، وَفِي هَذَا لَمْ يَجِبْ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا أُعْتِقَ الْإِمَاءُ قَبْلَ الزَّوْجِ ، وَلَمْ يَخْتَرْنَ الْفَسْخَ حَتَّى أُعْتِقَ الزَّوْجُ ، إِمَّا لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَعْلَمْنَ بِعِتْقِهِنَّ حَتَّى أُعْتِقَ الزَّوْجُ ثُمَّ عَلِمْنَ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُنَّ عَلِمْنَ .

وَقِيلَ: إِنَّ خِيَارَهُنَّ عَلَى التَّرَاخِي دُونَ الْفَوْرِ فَلَمْ يُعَجِّلْنَ الْخِيَارَ حَتَّى أُعْتِقَ الزَّوْجُ ، وَفِي خِيَارِهِنَّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ سَقَطَ وَالسُّقُوطُ مُوجِبُهُ مِنَ النَّقْصِ وَحُصُولِ التَّكَافُؤِ بِالْعِتْقِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ بَاقٍ بِحَالِهِ ، وَلَهُنَّ الْخِيَارُ بَعْدَ عِتْقِهِ: لِأَنَّ مَا اسْتَقَرَّ وُجُوبُهُ اسْتُحِقَّ اسْتِيفَاؤُهُ .

مستوى مَسْأَلَةٌ لَوِ اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ حُرَّتَيْنِ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتِ اثْنَتَانِ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ إِلَّا اثْنَتَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت