فهرس الكتاب

الصفحة 9857 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَوِ اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ حُرَّتَيْنِ فِي الْعِدَّةِ ، ثُمَّ عَتَقَ ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ اثْنَتَانِ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ إِلَّا اثْنَتَيْنِ مِنْ أَيِّ الْأَرْبَعِ شَاءَ لَا يَثْبُتُ لَهُ بِعَقْدِ الْعُبُودِيَّةِ إِلَّا اثْنَتَانِ ، وَيَنْكِحُ تَمَامَ أَرْبَعٍ إِنْ شَاءَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي عَبْدٍ تَزَوَّجَ فِي الشِّرْكِ بِأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ حَرَائِرَ ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَأُعْتِقْنَ ، فَلَهُنَّ إِذَا أَسْلَمْنَ بَعْدَهُ فِي عِدَدِهِنَّ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يُسْلِمْنَ قَبْلَ عِتْقِهِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يُسْلِمْنَ بَعْدَ عِتْقِهِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يُسْلِمَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ عِتْقِهِ ، وَبَعْضُهُنَّ بَعْدَ عِتْقِهِ .

فَإِنْ أَسْلَمْنَ قَبْلَ عِتْقِهِ ، وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ أُعْتِقَ ، لَهُ أَنْ يُمْسِكَ مِنْهُنَّ إِلَّا اثْنَتَيْنِ: لِأَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ وَهُوَ عَبْدٌ لَا يَسْتَبِيحُ مِنْهُنَّ إِلَّا اثْنَتَيْنِ ، فَاسْتَقَرَّ الْحُكْمُ بِاجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ ، فَلَمْ يُغَيِّرْهُ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ كَمَنِ اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ أَمَةٍ ، وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ أَعْسَرَ ، أَوْ كَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَيْسَرَ ، فَإِنَّ حُكْمَهُ مُعْتَبَرٌ بِاجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ، وَلَا يُغَيِّرُهُ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ يَسَارٍ بَعْدِ إِعْسَارٍ أَوْ إِعْسَارٍ بَعْدَ يَسَارٍ ، كَذَلِكَ هَذَا ، وَإِنْ أُعْتِقَ الزَّوْجُ ثُمَّ أَسْلَمْنَ بَعْدَ عِتْقِهِ ، فَلَهُ إِمْسَاكُ الْأَرْبَعِ كُلِّهِنَّ: لِأَنَّهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْإِسْلَامَيْنِ حُرٌّ تَحِلُّ لَهُ أَرْبَعٌ ، فَجَازَ لَهُ إِمْسَاكُ الْأَرْبَعِ ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت