فهرس الكتاب
أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ قَبْلَ عِتْقِهِ وَأَسْلَمَ بِعَضُّهُنَّ بَعْدَ عِتْقِهِ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: الجزء التاسع < 280 > أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يُسْتَكْمَلَ إِسْلَامُ مَنْ يَحِلُّ لَهُ فِي الرِّقِّ .
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يُسْتَكْمَلَ ، فَإِنِ اسْتُكْمِلَ - وَذَلِكَ بِأَنْ يُسْلِمَ قَبْلَ عِتْقِهِ اثْنَتَانِ وَبَعْدَ عِتْقِهِ اثْنَتَانِ - فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ مِنْهُنَّ إِلَّا اثْنَتَيْنِ ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ جَمِيعُهُنَّ قَبْلَ عِتْقِهِ: لِأَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ إِسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ اثْنَتَيْنِ فِي الْعُبُودِيَّةِ ، فَقَدِ اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ عِدَدِ الْمَنْكُوحَاتِ فِي الْعُبُودِيَّةِ ، وَصَارَ حُرًّا مِنَ الزِّيَادَةِ ، مَمْنُوعًا ، فَاسْتَقَرَّ حُكْمُ الْمَنْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْعَدَدَ قَبْلَ عِتْقِهِ ، بَلْ أَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ قَبْلَ الْعِتْقِ وَثَلَاثٌ بَعْدَهُ ، فَالَّذِي يَقْتَضِيهِ حُكْمُ التَّعْلِيلِ أَنْ يَجُوزَ لَهُ إِمْسَاكُ الْأَرْبَعِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ حَقَّهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ ، حَتَّى بِحُدُوثِ الْحُرِّيَّةِ ، فَصَارَ كَمَا لَوْ أَسْلَمْنَ بَعْدَهَا ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ مِنْهُنَّ إِلَى بَعْضِ حَقِّهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُنَّ إِلَّا بَاقِيَةٌ ، وَهِيَ وَاحِدَةٌ ، فَلَا يُمْسِكُ مِنْهُنَّ إِلَّا اثْنَتَيْنِ ، ثُمَّ هَكَذَا لَوْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُنَّ عَلَيْهِ ثُمَّ أُعْتِقَ ، اعْتُبِرَ حَالُ عِتْقِهِ ، فَإِنْ أُعْتِقَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ أَمْسَكَ الْأَرْبَعَ ، وَإِنْ أُعْتِقَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَمْسَكَ اثْنَتَيْنِ .