فهرس الكتاب

الصفحة 9875 من 19271

فَصْلٌ: ثُمَّ لَهُنَّ فِي زَمَانِ حَبْسِهِ وَوَقْفِهِنَّ عَلَى اخْتِيَارِهِ وَفَسْخِهِ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى: لِأَنَّهُنَّ مَوْقُوفَاتٌ عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ سَابِقٍ ، فَكَانَ أَسْوَأُ أَحْوَالِهِنَّ أَنْ يُجْرِينَ مَجْرَى الْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لَهَا ، فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ سَقَطَتْ نَفَقَاتُهُنَّ لِزَوَالِ مَا أَوْجَبَ النَّفَقَةَ مِنْ وَقْتِ نِكَاحِهِنَّ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَارَ الْوَارِثُ بَعْدَ مَوْتِهِ: لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ لَا يَصِحُّ فِيهِ النِّيَابَةُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوقِعَهُ الْحَاكِمُ جَبْرًا ، وَتَعَلَّقَ بِمَوْتِهِ فَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا: فِي الْعِدَّةِ .

وَالثَّانِي: فِي الْمِيرَاثِ .

فَأَمَّا الْعِدَّةُ: فَفِيهَا أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ يَلْزَمُهُنَّ الْوَفَاةُ ، وَفِيهِنَّ أَرْبَعٌ مُفَارَقَاتٌ يَلْزَمُهُنَّ عِدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ وَطْءٍ لَيْسَ يَتَمَيَّزُ الزَّوْجَاتُ عَنْ غَيْرِهِنَّ ، وَلَا يَخْلُو حَالُهُنَّ فِيهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ .

إِمَّا أَنْ يَكُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الْحَمْلِ ، أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ ، أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الشُّهُورِ ، فَإِنْ كُنَّ حَوَامِلَ اعْتَدَدْنَ بِوَضْعِهِ ، وَقَدِ اسْتَوَتْ فِيهِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَعِدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ ، وَإِنْ كُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الشُّهُورِ: لِصِغَرٍ أَوْ إِيَاسٍ ، فَعِدَّةُ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَعِدَّةُ الْآيِسَةِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، فَتَعْتَدُّ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِأَطْوَلِ الْعِدَّتَيْنِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَإِنْ كُنَّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فِيهِنَّ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، وَعِدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت