فهرس الكتاب

الصفحة 9874 من 19271

: لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوَطْءِ .

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ حُكْمِ اخْتِيَارِهِ وَفَسْخِهِ ، فَأَقَامَ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْهُمَا ، فَلَمْ يَخْتَرْ وَلَمْ يَفْسَخْ ، حَبَسَهُ السُّلْطَانُ: تَأْدِيبًا لِمُقَامِهِ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَلِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ ، وَلِإِضْرَارِهِ بِمَوْقُوفَاتٍ عَلَى اخْتِيَارِهِ ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى الِامْتِنَاعِ بَعْدَ حَبْسِهِ عَزَّرَهُ ضَرْبًا بَعْدَ أَنْ عَزَّرَهُ حَبْسًا ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَارَ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ أَوْ يَفْسَخَ ، وَإِنْ جَازَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى الْمُولِي إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْفَيْئَةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِاخْتِيَارَ كَالْعَقْدِ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْقَدَ عَلَيْهِ جَبْرًا ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَارَ عَلَيْهِ جَبْرًا ، وَالطَّلَاقُ كَالْفَسْخِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُفْسَخَ عَلَيْهِ جَبْرًا ، فَجَازَ أَنْ يُطَلَّقَ عَلَيْهِ جَبْرًا .

وَالثَّانِي: أَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْإِيلَاءِ مُعَيَّنٌ لَا يَقِفُ عَلَى الشُّهُودِ ، فَجَازَ إِيقَاعُهُ عَلَيْهِ جَبْرًا ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا أُطِيلُ حَبْسُهُ وَتَعْزِيرُهُ حَتَّى يُجِيبَ إِلَى الِاخْتِيَارِ وَالْفَسْخِ بِنَفْسِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت