فهرس الكتاب

الصفحة 9877 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَيُوقَفُ لَهُنَّ إِنْ لَمْ يُحْجَبْنَ الرُّبُعُ ، وَإِنْ حُجِبْنَ الثُّمُنُ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوج: لِأَنَّ فِيهِنَّ الجزء التاسع < 286 > أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ وَارِثَاتٍ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنَّ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى صُلْحِهِنَّ ، فَإِنِ اصْطَلَحْنَ عَلَيْهِ مُتَسَاوِيَاتٍ ، أَوْ مُتَفَاضِلَاتٍ ، أَوْ عَلَى تَعْيِينٍ ، أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ يَقْتَسِمْنَهُ ، وَتَحْرُمُ الْبَاقِيَاتُ ، جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِنَّ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ": فَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ مِيرَاثِ زَوْجَتِهِ ، وَهُوَ ثَمَنُ الْمَوْقُوفِ لَهُنَّ مِنْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ: لِأَنَّهُنَّ لَمَّا كُنَّ ثَمَانِيًا مُتَسَاوِيَاتِ الْأَحْوَالِ ، كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ وَقْفِ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ يُسَاوِيهُنَّ فِيهِ ، وَأَنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَنُ الْوَقْفِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَالِحَ الْوَلِيُّ عَلَى أَقَلَّ مِنْ مُقْتَضَى الْوَقْفِ ، فَلَوْ كَانَ وَقْفُ مِيرَاثِهِنَّ عَلَى حَالِهِ ، فَجَاءَتْ وَاحِدَةٌ تَطْلُبُ مِنَ الْمَوْقُوفِ شَيْئًا لَمْ تُعْطَ: لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ أَجْنَبِيَّةً ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ مِنْهُنَّ اثْنَتَانِ ، أَوْ ثَلَاثٌ ، أَوْ أَرْبَعٌ: لِجَوَازِ أَنْ يَكُنَّ الْأَرْبَعُ كُلُّهُنَّ أَجَانِبَ وَالْبَاقِيَاتُ زَوْجَاتٍ ، فَإِنْ جَاءَ مِنْهُنَّ خَمْسٌ تَحَقَّقْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ مِنْهُنَّ زَوْجَتَهُ فَدَفَعْنَا إِلَيْهِنَّ إِذَا طَلَبْنَ بِعَيْنِ مَالِهِنَّ ، وَهُوَ رُبُعُ الْمَوْقُوفِ مِنْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ ، يُدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِنَّ بِشَرْطِ الرِّضَا بِهِ عَنْ حَقِّهِنَّ ، فِيهِ وَجْهَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت