فهرس الكتاب
حَلَالٍ لَهَا نَصِفُهُ .
الجزء التاسع < 290 > وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمَّى فِيهِ مَهْرَ حَرَامٍ فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يُسَمَّى فِيهِ مَهْرٌ فَلَهَا مَنْعُهُ كَالطَّلَاقِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ .
وَإِنْ تَقَدَّمَ إِسْلَامُ الزَّوْجَةِ قبل الدخول فَقَدْ بَطَلَ النِّكَاحُ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَلَا مَهْرَ لَهَا: لِأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا ، وَلَمْ يَقْدِرِ الزَّوْجُ عَلَى تَلَافِيهِ فَسَقَطَ مَهْرُهَا .
فَإِنْ قِيلَ: يَقْدِرُ عَلَى تَلَافِيهِ بِإِسْلَامِهِ مَعَهَا كَانَ الْجَوَابُ مَا مَضَى ، وَخَالَفَ وُجُوبَ النَّفَقَةِ لَهَا إِذَا تَقَدَّمَ إِسْلَامُهَا بَعْدَ دُخُولٍ: لِأَنَّهُ مَنْعٌ يَقْدِرُ الزَّوْجُ عَلَى تَلَافِيهِ ، وَإِنْ أَسْلَمَا مَعًا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ: لِأَنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ دِينَاهُمَا إِذَا اجْتَمَعَا عَلَى الْإِسْلَامِ مَعًا: لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي الشِّرْكِ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، فَصَارَ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، فَلِذَلِكَ كَانَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا ثَابِتًا .