الدَّعْوَى إِذَا تَعَارَضَتْ ، وَكَانَ الظَّاهِرُ مَعَ أَحَدِهِمَا غُلِّبَ دَعْوَى مَنْ سَاعَدَهُ الظَّاهِرُ كَالْمُتَدَاعِيَيْنِ دَارًا وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا لَمَّا كَانَ الظَّاهِرُ مُسَاعِدًا لِصَاحِبِ الْيَدِ مِنْهُمَا غُلِّبَتْ دَعْوَاهُ كَذَلِكَ هَاهُنَا تَسَاوِي دَعْوَاهُمَا ، وَالظَّاهِرُ مُسَاعِدٌ لِلُزُوجَةِ مِنْهُمَا ، وَلِأَنَّ اجْتِمَاعَ إِسْلَامِهِمَا حَتَّى لَا يَسْبِقَ لَفْظُ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ بِحَرْفٍ مُتَعَذِّرٌ فِي الْغَالِبِ وَاخْتِلَافَهُمَا فِيهِ هُوَ الْأَظْهَرُ الْأَغْلَبُ ، فَوَجَبَ أَنَّ يُغَلَّبَ فِيهِ قَوْلُ مَنْ سَاعَدَهُ هَذَا الظَّاهِرُ وَهِيَ الزَّوْجَةُ ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا فِي وُقُوعِ الْفُرْقَةِ ، عُدُولًا عَنِ الْأَصْلِ بِظَاهِرٍ هُوَ أَخَصُّ ، وَهَذَا بِخِلَافِ تَنَازُعِهِمَا فِي الْمَهْرِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ ظَاهِرٌ يُعْدَلُ بِهِ عَنِ الْأَصْلِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ حُكْمُ الْأَصْلِ .