مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنْ قَالَتْ: أَسْلَمَ أَحَدُنَا قَبْلَ الْأَخَرِ ، وَقَالَ هُوَ: مَعًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ الجزء التاسع < 291 > يَمِينِهِ ، وَلَا تُصَدَّقُ عَلَى فَسْخِ النِّكَاحِ ، وَفِيهَا قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّ النِّكَاحَ مَفْسُوخٌ حَتَى يَتَصَادَقَا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ أَنْ لَا يَنْفَسِخَ النِّكَاحُ بِقَوْلِهَا كَمَا لَمْ يَنْفَسِخْ نِصْفُ الْمَهْرِ بِقَوْلِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَقَدْ قَالَ لَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا ، فَقَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلَ إِسْلَامِكَ ، وَقَالَ: بَلْ بَعْدُ ، فَلَا تُصَدَّقُ عَلَى فَسْخِ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ النِّكَاحِ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: فِي زَوْجَيْنِ أَسْلَمَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ اخْتَلَفَا ، فَقَالَ الزَّوْجُ: أَسْلَمْنَا مَعًا فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ ، وَقَالَتِ الزَّوْجَةُ: لَا بَلْ أَحَدُنَا قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَنَا ، فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهَا - وَهُوَ اخْتِيَارُ ( الْمُزَنِيِّ ) -: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي بَقَاءِ النِّكَاحِ مَعَ يَمِينِهِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَصْلَ ثُبُوتُهُ ، فَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَى إِسْقَاطِهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَوِ اخْتَلَفَا بَعْدَ الدُّخُولِ ، فَقَالَ الزَّوْجُ: اجْتَمَعَ إِسْلَامُنَا فِي الْعِدَّةِ فَنَحْنُ عَلَى النِّكَاحِ وَقَالَتِ الزَّوْجَةُ: اجْتَمَعَ إِسْلَامُنَا بَعْدَ الْعِدَّةِ ، لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ فِي بَقَاءِ النِّكَاحِ: اعْتِبَارًا بِثُبُوتِ أَصْلِهِ ، كَذَلِكَ إِذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا: لِأَنَّ