فهرس الكتاب

الصفحة 9892 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ تَدَاعَيَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا: لِأَنَّ الْعَقْدَ ثَابِتٌ فَلَا يَبْطُلُ نِصْفُ الْمَهْرِ إِلَّا بِأَنْ تُسْلِمَ قَبْلَهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ يُسْلِمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ صَاحِبِهِ ، وَلَا دُخُولَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ يَخْتَلِفَانِ أَيُّهُمَا تَقَدَّمَ إِسْلَامُهُ فَيَقُولُ الزَّوْجُ: أَنْتِ قَدْ تَقَدَّمْتِ بِالْإِسْلَامِ ، فَلَا مَهْرَ لَكِ ، وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ: بَلْ أَنْتَ تَقَدَّمْتَ بِالْإِسْلَامِ ، فَلِيَ نِصْفُ الْمَهْرِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجَةِ مَعَ يَمِينِهَا أَنَّ الزَّوْجَ تَقَدَّمَ بِالْإِسْلَامِ عَلَيْهَا ، وَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَهْرِ اسْتِحْقَاقُهُ بِالْعَقْدِ ، فَلَمْ يُقْبَلْ دَعْوَى الزَّوْجِ فِي إِسْقَاطِهِ ، كَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَادَّعَى دَفْعَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ: اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ فِي ثُبُوتِهِ وَعُدُولًا عَنْ دَعْوَى إِسْقَاطِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت