وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا .
قِيلَ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ ، أَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْنَ فَأَجْرَى عَلَيْهِنَّ حُكْمَ الْأَغْلَبِ ، كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنِ اجْتَمَعَا فِي الرِّدَّةِ أَوْ لَمْ يَجْتَمِعَا ، وَإِنَّ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا ، فَيَكُونُ جَوَابُهُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْمُشْرِكَيْنِ إِذَا أَسْلَمَا بِعِلَّةِ انْتِقَالِهِمَا إِلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، فَهُوَ انْتِقَاضُهُ بِالْمُسْلِمِ إِذَا تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً ثُمَّ تَنَصَّرَ قَدِ اجْتَمَعَا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ ، وَالْفُرْقَةُ وَاقِعَةٌ بَيْنَهُمَا ، عَلَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَدْ وَافَقَنَا أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَا عَلَى الرِّدَّةِ مِنَ الْإِصَابَةِ ، كَمَا لَوِ ارْتَدَّ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الْإِسْلَامِ ما يطرأ من أحكام بإسلام الزوجين .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِاجْتِمَاعِ الْوَثَنِيَّيْنِ ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَثَنِيَّيْنِ لَا يُمْنَعَانِ مِنَ الجزء التاسع < 297 > الْإِصَابَةِ فَجَازَ إِقْرَارُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ ، وَالْمُرْتَدَّانِ يُمْنَعَانِ مِنَ الْإِصَابَةِ فَلَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ .