فهرس الكتاب

الصفحة 9909 من 19271

فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ الْإِصَابَةُ فِي الرِّدَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ الْمُرْتَدَّ أَوِ الزَّوْجَةُ ، فَإِنْ أَصَابَهَا فِي الرِّدَّةِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ أي الزوج زوجته: لِأَنَّ بَقَاءَ أَحْكَامِ النِّكَاحِ شُبْهَةٌ فِي إِدْرَاءِ الْحَدِّ ، وَعَلَيْهِ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَاسْتَقَرَّ الْمَهْرُ ، عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ إِصَابَتِهِ لِلِاسْتِبْرَاءِ ، وَيَكُونُ الْبَاقِي مِنْ عِدَّةِ الرِّدَّةِ مَحْسُوبًا مِنَ الْعِدَّتَيْنِ .

مِثَالُهُ: أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهَا بَعْدَ قُرْءٍ مِنْ رِدَّتِهَا ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَنْ وَقْتِ الْإِصَابَةِ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ ، مِنْهَا قُرْءَانِ مِنْ عِدَّتِيِ الرِّدَّةِ وَالْإِصَابَةِ ، وَقُرْءٌ مُخْتَصٌّ بَعْدَ الْإِصَابَةِ وَإِسْلَامُهَا الَّذِي يَجْتَمِعَانِ بِهِ عَلَى النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ فِي عِدَّةِ الرِّدَّةِ دُونَ عِدَّةِ الْإِصَابَةِ ، فَإِنْ عَادَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فِي الْبَاقِي مِنْ عِدَّةِ الرِّدَّةِ كَانَا عَلَى النِّكَاحِ ، فَأَمَّا الْمَهْرُ ، فَالَّذِي وَجَبَ بِالْإِصَابَةِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا يَدُلُّ عَلَى سُقُوطِهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ: إِذَا أَصَابَهَا الزَّوْجُ فِي الْعِدَّةِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ ثُمَّ رَاجَعَهَا بَعْدَ الْإِصَابَةِ ، أَنَّ الْمُهْرَ لَا يَسْقُطُ بِالرَّجْعَةِ ، وَرَجْعَةُ الْمُطَلَّقَةِ كَإِسْلَامِ الْمُرْتَدَّةِ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا لِاخْتِلَافِ جَوَابِهِ عَلَى طَرِيقَيْنِ: أَحَدُهُمَا: نَقْلُ جَوَابِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى ، وَتَخْرِيجُهَا عَلَى قَوْلَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت