فهرس الكتاب

الصفحة 9938 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُكْمٌ مَضَى لَمْ يُزَوِّجْهُمْ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشُهُودٍ مُسْلِمِينَ ، الجزء التاسع < 309 > فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَرِيبٌ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ حُكْمٌ عَلَيْهَا ، فَإِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْنَا بَعْدَ النِّكَاحِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ ابْتَدَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ أَجَزْنَاهُ: لِأَنَّ عَقْدَهُ قَدْ مَضَى فِي الشِّرْكِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى مَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ جَوَازِهِ ، فَإِذَا تَرَافَعَ زَوْجَانِ فِي عَقْدِ نِكَاحٍ من أَهْلِ الذِّمَّةِ فَهُوَ كَتَرَافُعِهِمَا فِي غَيْرِهِ مِنْ عُقُودِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَاتِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الشَّافِعِيُّ تَرَافُعَهُمَا فِي عَقْدِ النِّكَاحِ: لِأَنَّهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ فُرُوعَهُ أَكْثَرُ ، فَإِذَا تَرَافَعَا فِيهِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَرَافَعَا فِي اسْتِدَامَةِ عَقْدٍ قَدْ مَضَى ، فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ حَالِ الْعَقْدِ ، وَلَا يَعْتَبِرَ فِيهِ شُرُوطَ الْإِسْلَامِ ، وَيَنْظُرَ: فَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ مِمَّنْ تَجُوزُ لَهُ عِنْدَ التَّحَاكُمِ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا ، جَازَ أَنْ يُقِرَّهُمَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَقْدِهَا ، سَوَاءٌ كَانَ بَوْلِيٍّ أَوْ شُهُودٍ أَمْ لَا ، إِذَا رَأَوْا مَا عَقَدُوهُ نِكَاحًا فِي دِينِهِمْ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الْعَقْدَ عَلَيْهَا عِنْدَ التَّرَافُعِ إِلَيْنَا: لِكَوْنِهَا فِي ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَالْمُحَرَّمَاتِ ، أَوْ بَقِيَّةِ عِدَّةٍ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ حُكِمَ بِإِبْطَالِ النِّكَاحِ ، وَيَكُونُ حَالُهَا عِنْدَ التَّرَافُعِ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت